عبد الغني الدقر

277

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

ظنّ نحو « خلتنيه » فالأرجح الفصل « 1 » ، كقول الشاعر : أخي « 2 » حسبتك إيّاه وقد ملئت * أرجاء صدرك بالأضغان والإحن وإن كان العامل في الضميرين اسما ، وكان أوّل الضّميرين مجرورا فالفصل أرجح نحو « عجبت من حبّي إيّاه » فحبّ مصدر مضاف إلى فاعله وهو ياء المتكلم ، وإيّاه مفعوله ، ومن الوصل قول الحماسيّ : لئن كان حبّك لي كاذبا * لقد كان حبّيك حقّا يقينا فإن كان الضّمير الأوّل غير أعرف ، وجب الفصل نحو « الكتاب أعطاه إيّاك أو إيّاي » . ومن ثمّ وجب الفصل إذا اتّحدت رتبة الضّميرين نحو قول الأسير لمن أطلقه « ملّكتني إيّاي » وقول السيد لعبده « ملّكتك إيّاك » وإذا أخبر « ملّكته إيّاه » . وقد يباح الوصل إن كان الاتحاد في ضميري الغيبة ، واختلف لفظ الضميرين كقوله : لوجهك في الإحسان بسط وبهجة * أنا لهماه قفو أكرم والد وشرطنا في أوّل هذه المسألة : ألّا يكون المقدّم مرفوعا ، فإن كان الضّمير المقدّم مرفوعا وجب الوصل نحو أكرمتك . ( المسألة الثانية ) أن يكون الضّمير منصوبا بكان أو إحدى أخواتها ، سواء أكان قبله ضمير أم لا « 3 » . نحو « الصديق كنته أو كأنه زيد » . فيجوز في الهاء الاتّصال والانفصال « 4 » . وكلاهما ورد ، فمن الوصل : الحديث : ( إن يكنه فلن تسلّط عليه ) . ومن الفصل قول عمر بن أبي ربيعة : لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان لا يتغيّر 4 - متى يجب انفصال الضّمير : يجب انفصال الضمير في مواضع كثيرة أشهرها : « أ » عند إرادة الحصر كما إذا تقدّم

--> ( 1 ) وعند ابن مالك والرّماني وابن الطّراوة : الوصل أرجح ، وجاء على هذا المذهب قوله تعالى : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ . ( 2 ) أخي : مفعول بفعل محذوف يفسره حسبتك ، أو مبتدأ وما بعده خبره على الوجهين في الاشتغال ، لا منادى سقط منه حرف النّداء كما أعربه العيني لفساد المعنى . ( 3 ) وبذلك فارقت المسألة الأولى . ( 4 ) والأرجح عند الجمهور الفصل ، وعند ابن مالك والرّمّاني وابن الطّراوة الوصل كما هو الخلاف في أفعال الظن .